الشهيد الأول
175
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ويستحب الدعاء بعد التسمية بقوله : ( الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ، ولم يجعله نجسا ) ( 1 ) لما يأتي . ويقرأ الحمد والقدر ، قاله المفيد ( 2 ) . الرابع : غسل اليدين قبل ادخالهما الإناء ، مرة من النوم والبول ، ومن الغائط مرتين ، وقد تقدم ( 3 ) . ولا يجب ، لعدم تحقق النجاسة ، ولقول أحدهما ( عليهما السلام ) : ( نعم ) في جواب محمد بن مسلم في الرجل يبول ولم يمس يده شيئا ، أيغمسها في الماء ؟ ( 4 ) . وما روى أبو هريرة من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( إذا استيقظ أحدكم من نومه ، فليغسل يده قبل أن يدخلها الإناء ثلاثا ، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ) ( 5 ) لم يثبت عندنا ، مع إنكار بعض الصحابة على الراوي ، وقالوا : فما نصنع بالمهراس ؟ ( 6 ) . ولو سلم حمل على الندب ، فان ظاهر التعليل يدل عليه . وما رويناه عن عبد الكريم بن عتبة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : من نهيه عن إدخال يده بعد البول حتى يغسلها ، وكذا بعد النوم لأنه لا يدري حيث كانت يده ( 7 ) محمول على الكراهية توفيقا . ولا فرق بين نوم الليل والنهار ، ولا بين كون اليد مطلقة أو مشدودة ، وكون النائم مسرولا أو غيره . والمعتبر مطلق النوم ، فلا يشترط فيه الزيادة على نصف الليل . واليد هنا من الزند اقتصارا على المتيقن ، ولا فرق بين غمس بعضها
--> ( 1 ) الكافي 3 : 70 ح 6 ، الفقيه 1 : 26 ح 84 ، أمالي الصدوق : 445 ، التهذيب 1 : 53 ح 153 . ( 2 ) انظر المقنعة : 43 من دون : ويقرأ الحمد والقدر . ( 3 ) تقدم في ص 108 - 109 . ( 4 ) الكافي 3 : 12 ح 4 ، التهذيب 1 : 37 ح 98 ، الاستبصار 1 : 50 ح 143 . ( 5 ) تقدم في ص 109 الهامش 4 . ( 6 ) السنن الكبرى 1 : 48 . المهراس : حجر منقور يدق فيه ، ويتوضأ منه . الصحاح مادة هرس ( 7 ) الكافي 3 : 11 ح 2 ، علل الشرائع : 282 ، التهذيب 1 : 39 ح 106 ، الاستبصار 1 : 51 ح 145 .